الشيخ الجواهري

31

جواهر الكلام

حق إلا ما خرج من عندنا أهل البيت ) الخبر . وفي الدعائم عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) ( كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت ، وقرأ ( يريدون ) إلى آخرها ( 2 ) ثم قال : والله فعلوا وتحاكموا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا ، فلم ينج من هذه الأمة إلا نحن وشيعتنا ، وقد هلك غيرهم ، فمن لم يعرف حقهم فعليه لعنة الله ) فلاحظ وتأمل جيدا . هذا ( و ) قد بان لك الحال في أنه بناء على المشروعية ( يعم الجواز كل الأحكام ) والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( مع عدم ) حضور ( الإمام ( عليه السلام ) كما في هذا الزمان ( ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت الجامع للصفات المشترطة في الفتوى ) المذكورة في كتب الأصول وبعض كتب الفروع بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ( لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة ( 3 ) : ( إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ( فاجعلوه بينكم قاضيا ، فإني جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه ) ) . وخبره الآخر ( 4 ) قال : ( بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو ترادى بينكم في شئ من الأخذ والعطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإني قد جعلته قاضيا ،

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 7 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 60 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 6 .